جامعة التكوين المتواصل

 جامعة التكوين المتواصل تشرع في مسار الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع 4.0

جامعة التكوين المتواصل تشرع في مسار الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع 4.0

خلية الإعلام و الاتصال
في خطوة استراتيجية تعكس توجهات القطاع نحو تحديث و عصرنة مؤسسات التعليم العالي، أشرف اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 مدير جامعة التكوين المتواصل أد.يحي جعفري بمقر رئاسة الجامعة على تنصيب لجنة الشروع في الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع (4.0)، وذلك بحضور إطارات الجامعة ومسؤولي مختلف الهياكل البيداغوجية والإدارية.
يأتي هذا المسعى في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول في قطاع التعليم العالي التي تسعى إلى تعميم نموذج الجامعة من الجيل الرابع عبر مختلف جامعات الوطن، بما يواكب التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية ويعزز دور الجامعة في الابتكار وخدمة المجتمع.
وأكد مدير الجامعة خلال اللقاء أن جامعة التكوين المتواصل تمتلك العديد من المؤهلات التي تجعلها في طليعة المؤسسات القادرة على تجسيد هذا التحول، خاصة بفضل خبرتها الرائدة في التعليم عن بعد والتكوين المستمر، وانتشارها الوطني عبر شبكة واسعة من المراكز و التي يبلغ عددها 55 مركزا، إضافة إلى توجهها المتزايد نحو الرقمنة والابتكار والمقاولاتية والذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى أن الجامعة ستعمل ضمن هذا المسار على الحصول على شهادة الجودة الدولية ISO 9001، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز الحوكمة وتحسين الأداء المؤسساتي وترسيخ ثقافة الجودة في مختلف هياكل الجامعة.
وقد ضمت اللجنة التي تم تنصيبها عدداً من الفاعلين الأساسيين في مسار التحول الرقمي للجامعة، من بينهم نواب مدير الجامعة، مسؤولو الواجهات، ممثلو دار الذكاء الاصطناعي، المقاولاتية، حاضنة الأعمال،مكتب الربط مع المؤسسات، مركز الدعم التكنولوجي (CATI)، خلية ضمان الجودة، خلية استراتيجية الرقمنة، خلية التعليم عن بعد، إضافة إلى المكتبة الرقمية.
وفي سياق أشغال اللقاء، قدم الأستاذ زين الدين سفاج عرضاً استراتيجياً شاملاً حول رؤية انتقال جامعة التكوين المتواصل إلى جامعة الجيل الرابع آفاق 2035، مستعرضاً محاور الرؤية الوطنية للتحول التي ترتكز على خمسة أبعاد رئيسية تتمثل في:
• الرقمنة الشاملة للمنظومة الجامعية عبر تطوير المنصات الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في التسيير الأكاديمي.
• الجامعة المقاولاتية من خلال دعم حاضنات المؤسسات الناشئة والمقاولات الطلابية.
• التخصصات البينية التي تدمج مختلف المجالات العلمية لكسر الحواجز بين التخصصات التقليدية.
• تعزيز الشراكة بين الجامعة والصناعة عبر البحث التطبيقي والتكوين المرتبط بالمهن المستقبلية.
• الانفتاح الدولي وتوسيع التعاون العلمي وبرامج الحركية الأكاديمية.
كما استعرض الأستاذ سفاج مشروع المنصة الوطنية للتعلم e-UFC 2035 التي تمثل نواة الجامعة الرقمية المستقبلية، حيث تقوم على إنشاء مجمع افتراضي ذكي يوفر منظومة متكاملة للتعليم والتكوين تعتمد على:
الخدمات الرقمية المتقدمة، منصات التعلم وإدارة المكتبات الرقمية، دعم الابتكار والمقاولاتية، تطوير محتويات تعليمية متعددة التخصصات بنظام التعليم الهجين، إضافة إلى إنشاء حرم جامعي ذكي يعتمد على المختبرات الافتراضية وتقنيات النمذجة ثلاثية الأبعاد وإنترنت الأشياء، مع اعتماد حوكمة رقمية مرنة قائمة على مؤشرات الأداء وتحليل البيانات.
إن الرؤية المعتمدة كمشروع للتطوير والانتقال للجامعة أفق سنة 2035، من خلال تأثير متعدد الأبعاد يتمثل في:
• أثر اجتماعي يهدف إلى تعميم الوصول إلى التعليم عالي الجودة مدى الحياة دون قيود جغرافية.
• أثر اقتصادي من خلال خلق مصادر جديدة للتمويل وربط الكفاءات الجامعية باحتياجات اقتصاد المعرفة.
• أثر إقليمي عبر تقليص الفوارق التنموية بين المناطق من خلال تفعيل شبكة مراكز الجامعة كمحركات للابتكار المحلي.
• أثر دولي يتمثل في تعزيز مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الابتكار في التعليم الرقمي ودبلوماسية المعرفة.
ويُذكر أن جامعة التكوين المتواصل تضم شبكة وطنية واسعة من الملحقات عبر مختلف ولايات الوطن، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً يمكنها من لعب دور محوري في نشر التعليم مدى الحياة وترسيخ الجامعة الرقمية في الجزائر.
واختُتم اللقاء بفتح باب النقاش وتبادل المقترحات حول آليات تجسيد هذا التحول، حيث تم التأكيد على تطوير المنصات الرقمية، استحداث أرضيات لخدمة المجتمع والتنمية المحلية، إعداد مشروع المؤسسة وفق رؤية الجامعة 4.0، وتعزيز التوأمة والشراكات العلمية مع الجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية.
ويمثل هذا المسار خطوة جديدة نحو بناء جامعة ذكية ومبتكرة قادرة على مواكبة تحديات المستقبل والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية واقتصاد المعرفة.