جامعة التكوين المتواصل تعزز تأطيرها البيداغوجي بتنصيب 50 أستاذًا جديدًا
جامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد
خلية الإعلام و الاتصال
احتضنت جامعة التكوين المتواصل ديدوش مراد، اليوم، لقاءًا توجيهيًا جمع مدير الجامعة، أد.يحي جعفري، بالأساتذة الموظفين الجدد، بمناسبة استكمال إجراءات التوظيف والشروع في تنصيب الدفعة الجديدة من الأساتذة، وذلك بحضور نواب المدير وإطارات الجامعة.
ويأتي هذا اللقاء تتويجًا لمسار التوظيف الذي باشرته الجامعة منذ بداية سنة 2026، والذي أفضى، بعد استكمال مختلف الإجراءات بالتنسيق مع مصالح الوظيفة العمومية، إلى اعتماد 50 منصبًا ماليًا لفائدة الأساتذة الجدد، في خطوة تندرج ضمن مساعي الجامعة إلى تعزيز التأطير البيداغوجي وتدعيم هيئة الأساتذة الدائمين.
وفي كلمته بالمناسبة، رحب مدير الجامعة بالأساتذة الجدد، مؤكدًا أن عملية التوظيف تمثل محطة مهمة في مسار دعم الموارد البشرية للجامعة، بالنظر إلى احتياجاتها المتزايدة في مجال التأطير البيداغوجي. وأوضح أن الجامعة تعتمد حاليًا على حوالي 141أستاذ دائم و أربعة آلاف أستاذ مؤقت ، مع العمل، سنة بعد أخرى، على توسيع التوظيف الدائم وتقليص الاعتماد التدريجي على التأطير المؤقت.
وأكد الأستاذ الدكتور يحي جعفري أن الجامعة تنتظر من الأساتذة الجدد أن يشكلوا قيمة مضافة حقيقية، من خلال مساهمتهم في تطوير الأداء البيداغوجي، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار والمقاولاتية، بما يتماشى مع توجهات الجامعة وانفتاحها المتزايد على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار في هذا السياق إلى أهمية الدور المنتظر من هذه الكفاءات في مرافقة الطلبة، وتعزيز العلاقة مع المؤسسات الاقتصادية والمؤسسات الناشئة، والمساهمة في تنشيط واجهات الجامعة، فضلًا عن دعم حضورها في الفضاء البحثي والأكاديمي، باعتبار أن الأساتذة الجدد يجمعون بين الممارسة التعليمية والنشاط البحثي.
وأضاف مدير الجامعة أن تدعيم هيئة الأساتذة والباحثين من شأنه أن يسهم في تعزيز حضور الجامعة وتنافسيتها، ويدعم مساعيها نحو الارتقاء بمستواها الأكاديمي والبحثي وتحسين إشعاعها وسمعتها، بما يعزز مكانتها ضمن المشهد الجامعي.
من جهته، قدم الاستاذ عدالة لعجال، منسق خلية التكوين والمرافقة البيداغوجية، عرضًا حول الدورة التكوينية المخصصة للأساتذة الجدد، والتي ستمتد على مدار سنة كاملة، وتهدف إلى توفير مرافقة بيداغوجية وعلمية تضمن اندماجهم الفعلي في البيئة الجامعية وتمكينهم من أدوات ومهارات الممارسة التعليمية.
وأوضح أن البرنامج التكويني يرتكز على خمسة محاور أساسية تتفرع إلى 27 موضوعًا، تشمل المسؤولية المهنية، وغايات التكوين الجامعي، والبيداغوجيا وعلم النفس التربوي، وتقنيات التنشيط وتقويم التكوين، وتقييم الكفاءات، والبيداغوجيا الخاصة، وإعادة بناء برامج التكوين، إلى جانب مواضيع أخرى مرتبطة بالممارسة البيداغوجية الحديثة.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية التكوين البيداغوجي في الرفع من كفاءة الأستاذ الجامعي، ومواكبته لمتطلبات التعليم الجامعي الحديث، لاسيما في ظل توسع أنماط التعليم عن بعد والتكوين الرقمي، بما يسمح بتطوير الأداء وتحقيق مزيد من التكامل والإبداع داخل الجامعة.
وشكل اللقاء أيضًا مناسبة للتعريف بالمسار التكويني المنتظر خلال هذه المرحلة، وفتح قنوات التنسيق والتواصل بين الأساتذة الجدد وخلايا وهياكل الجامعة المعنية بالمرافقة، بما يضمن متابعة مستمرة لهم طيلة فترة التكوين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الديناميكية التي تشهدها جامعة التكوين المتواصل في مجال تعزيز مواردها البشرية وتطوير أدائها البيداغوجي، بما يواكب احتياجات الطلبة وتطور مهام الجامعة، ويكرس توجهها نحو جامعة أكثر انفتاحًا وابتكارًا وتفاعلًا مع محيطها العلمي والاقتصادي والاجتماعي.










