بيان صحفي
خلية الإعلام والاتصال
تزامنا مع اعلان نتائج التوظيف في سلك الاساتذة يوم غد، ufc تنشر نتائج سبر الأراء الذي وزع يوم المقابلة .
في إطار استراتيجيتها الرامية لتجويد الأداء الإداري وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، أصدرت جامعة التكوين المتواصل أول تقرير تقييمي موسع حول سير مسابقة التوظيف التي نظمتها مؤخرا في 25 مارس 2026 معتمدة بذلك مقاربة مؤسساتية قائمة على تحويل فكرة المسابقة من مجرد إجراء إداري إلى موضوع للتحليل والتقويم والاستفادة المستقبلية؛ هذا التقرير الذي يستند إلى استبيان ميداني واسع انجز عبر مختلف المراكز التي أجريت فيها مقابلات التوظيف بالاضافة الى مقر رئاسة الجامعة بدالي ابراهيم بالجزائر العاصمة.
حيث بلغ عدد المترشحين الإجمالي 1147 مترشحا بينما بلغ عدد المستجوبين عبر الاستبيان 724 مستجوبا، أي بنسبة تمثيل إجمالية بلغت 63.12 في المائة وتعد هذه النسبة مرتفعة جدا مقارنة بمعايير الاستبيانات المؤسساتية، وتعكس جدية المترشحين في التفاعل مع مبادرة التقييم من جهة وثقتهم في أن آراءهم ستؤخذ بعين الاعتبار من جهة أخرى.
كما تشير هذه النسبة إلى قدرة الجامعة على تعبئة طاقاتها اللوجستية والبشرية لضمان تغطية واسعة لمسابقة توظيف بهذا الحجم والانتشار، وهو ما ينسجم مع سعيها نحو اعتماد نموذج ISO 9001 في الجودة.
وجاءت إجابات المبحوثين في هذا الاستبيان مقسمة الى خمسة محاور، ففي محور إعلان التوظيف والمعلومات، سجلت الجامعة نسب رضا تراوحت بين 85.77 في المائة و88.54 في المائة. وقد جاء بند “دقة المعلومات المتعلقة بالوثائق المطلوبة” في صدارة المؤشرات بنسبة 88.54 في المائة، يليه “وضوح شروط المشاركة” بنسبة 87.98 في المائة، ثم “كفاية مدة الترشيح” و”وضوح مراحل عملية التوظيف” بنسب متقاربة.
تدل هذه النتائج على أن الجامعة نجحت في بناء جسر تواصل فعال مع المترشحين منذ المرحلة الأولى، وهو ما يقلص حالات الارتباك أو الاعتراضات الإدارية التي كثيرا ما تشوب مسابقات التوظيف في المؤسسات العمومية. ويبرز هذا المحور جهدا اتصاليا متقدما يعكس إرادة حقيقية من الجامعة في جعل المعلومة الإدارية حقا مكتسبا للمواطن.
وتناول المحور الثاني الاستقبال والتنظيم الإداري، تراوحت نسب الرضا بين 75.55 في المائة و89.92 في المائة. وحقق بند “تعاون الطاقم الإداري” أعلى نسبة 89.92 في المائة يليه “مهنية الاستقبال” بنسبة 87.61 في المائة، ثم “وضوح الإرشادات” بنسبة 86.24 في المائة. أما بند “مدة الانتظار” فجاء بنسبة 75.55 في المائة، وهي نسبة إيجابية لكنها تظل الأقل في هذا المحور، مما يشير إلى وجود مجال للتحسين في الجانب الزمني مع بقاء النسب عالية جدا في هذا المحور.
ويؤكد التقرير أن تعاون الطواقم الإدارية كان أبرز نقاط القوة على المستوى الوطني ويعكس ثقافة خدمة عمومية راقية داخل الجامعة فالموظفون لم يتعاملوا مع المترشحين كأرقام أو ملفا، بل كمتعاملين يستحقون التوجيه والمساندة وهذا يعود إلى تكوين مسبق وتأطير قيادي قائم على فكرة احترام المتعامل.
وجاء محور سير المقابلة الذي يعبر الأكثر حساسية في أي مسابقة توظيف ثالثا، حيث يكون المترشح في هذا الجانب تحت الضغط والتقييم المباشر؛ إلا أن جامعة التكوين المتواصل حققت في هذا المحور نسبا متقدمة تراوحت بين 78.59 في المائة و90.33 في المائة؛ وجاء بند “إجراء المقابلة في جو من الاحترام” في المرتبة الأولى بنسبة 90.33 في المائة وهو مؤشر استراتيجي يثبت أن الجامعة نجحت في رفع التوتر النفسي عن المترشحين ومكنتهم من عرض كفاءاتهم في بيئة مهنية محايدة وهادئة.
كما سجل بند “مناسبة الأسئلة لطبيعة المنصب” نسبة 84.26 في المائة و”إتاحة الفرصة الكافية للمترشح لعرض كفاءاته” نسبة 82.19 في المائة مما يدل على أن لجان المقابلة خضعت لضوابط مهنية تضمن العدالة الجوهرية وليس فقط الشكلية في عملية التوظيف.
أما رابعا فخصص لمحور لجنة الانتقاء وقد كانت النسب متقاربة وعالية في هذا المحور حيث تراوحت بين 84.53 في المائة و89.92 في المائة وسجل بند “تعامل اللجنة مع المترشحين باحترام” أعلى نسبة 89.92 في المائة يليه “مهنية اللجنة” 87.29 في المائة ثم “استعداد اللجنة الجيد” 86.41 في المائة و”حياد اللجنة” 84.53 في المائة.
وتكشف هذه الأرقام أن المترشحين منحوا لجان الانتقاء ثقة كبيرة وهو أمر مهم في مسابقات التوظيف العمومية . ويعود ذلك إلى عناية الجامعة في اختيار أعضاء اللجان من ذوي الخبرة والسمعة المهنية النزيهة وإخضاعهم لبروتوكول عمل موحد يحقق المساواة الكاملة بين المترشحين.
واخيرا محور التقييم العام والشفافية الذي تراوحت النسب فيه بين 80.25 في المائة و86.32 في المائة. وجاء بند “التوصية بجامعة التكوين المتواصل كمؤسسة منظمة للمسابقة” في المرتبة الأولى بنسبة 86.32 في المائة، وهو من أهم المؤشرات في التقرير فالمترشح الذي يوصي بمؤسسة معينة لأشخاص آخرين إنما يمنحها شهادة ثقة نوعية تتجاوز الرضا الآني إلى بناء علاقة دائمة وسمعة مستدامة.
ويمكن القول أن هذا التقرير يتجاوز كونه مجرد عرض للأرقام إلى كونه وثيقة استراتيجية تعبر عن تحول ثقافي حقيقي داخل جامعة التكوين المتواصل فقد أكدت النتائج أن الجامعة لم تعد تتعامل مع مسابقات التوظيف كالتزام قانوني تؤديه فقط بل كحدث مؤسساتي يراد له أن يترك أثرا إيجابيا في وعي المترشحين والمجتمع الجامعي عموما.
ترتكز هذه المقاربة التي انتهجتها جامعة التكوين المتواصل على أربع ركائز أساسية ظهرت جليا في نتائج الاستبيان:
1. الشفافية المعلوماتية: من خلال وضوح الإعلانات والشروط والوثائق.
2. الكرامة الإنسانية: من خلال جو الاحترام في الاستقبال والمقابلة ولجان الانتقاء.
3. المهنية التقييمية: من خلال قدرة اللجان على طرح أسئلة مناسبة وإتاحة وقت كاف للمترشحين.
4. التحسين المستمر: من خلال إجراء استبيان واسع وتحليل نتائجه بنزاهة.
كما يبرز التقرير الدور الذي تلعبه ادارة جامعة التكوين المتواصل وعلى رأسها مدير الجامعة الذي يُظهر من خلال هذه المبادرة إرادة واضحة في ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة وربط الممارسات الإدارية بمعايير ISO 9001 والانتقال من منطق “الإنجاز” إلى منطق “الإتقان والتقويم”.
إن مدير الجامعة يتوجه بالشكر الجزيل للفريق العامل على هذه الدراسة المهمة وعلى رأسهم البروفيسور حبيب الود مدير مركز الجزائر غرب وكل من ساعدهم في الوصول الى هذه النتائج المهمة والتي سينبني عليها عمل كبير فيما يتصل بصناعة المورد البشري وتوظيفه لصالح استراتيجية تطوير الجامعة